الخميس، 1 سبتمبر 2011

الوحدة الكبرى عرض مسرحي كويتي مجهول منذ عام 1958

الوحدة الكبرى عرض مسرحي كويتي مجهول منذ عام 1958
د. سيد علي إسماعيل
ـــــــــــــــ
ريادة الكويت للحركة المسرحية - في منطقة الخليج العربي – لم تأتِ من فراغ؛ فهي ريادة مستحقة بفضل جهود أبنائها من مستنيري العقول أصحاب الرؤية المستقبلية المضيئة، وهؤلاء الأبناء هم - في الوقت نفسه - رواد الحركة الثقافية والفنية في الكويت، ومنهم كان المرحوم (حمد عيسى الرجيب 1924 – 1998م)، الذي أقنع أستاذه (زكي طليمات) بالقدوم إلى الكويت. وهذا القدوم كان سبباً مباشراً في تقدم مسيرة المسرح الكويتي وفق منهج علمي؛ رسّخ ريادته للمسرح الخليجي، وكتب - بحروف من نور - تاريخاً جديداً للمسرح. فقد أجمعت جميع المراجع أن زكي طليمات جاء إلى الكويت مرتين، الأولى عام 1958م، وكانت زيارة استكشافية للحركة الفنية والثقافية في الكويت، والأخرى عام 1961م حيث كوّن أول فرقة مسرحية برعاية حكومية، وهي فرقة التمثيل العربي، التي عُرفت باسم (فرقة المسرح العربي). كما أن جميع المراجع أجمعت أيضاً على أن زكي طليمات مثّل وأخرج مع فرقة المسرح العربي أول مسرحية له في مارس 1962م، وهي مسرحية (صقر قريش).
ربما سيظن القارئ أنني سأسرد عليه تاريخاً لبداية المسرح في الكويت، أو سأسبب له مللاً بتكرار تاريخ معروف للصغير قبل الكبير!! الحقيقة أنني سأسرد له تاريخاً مسرحياً، ولكنه تاريخ مجهول .. وسأجعله ينظر إلى تاريخه الفني نظرة فاحصة متأملة ناقدة؛ تهدف الاهتمام  بأصغر التفاصيل، حيث إن هذه التفاصيل الصغيرة تستطيع أن تعصف بالأساسيات، وتجعلنا نعيد التفكير في حقائق ومسلمات كنا نعتقد في صحتها!!
نقرأ في أغلب المراجع المكتوبة عن المسرح الكويتي، أن زكي طليمات جاء إلى الكويت أول مرة عام 1958م، وفي هذه الزيارة ألقى محاضرتين عن المسرح. ثم نقرأ في المراجع نفسها – أو في غيرها – بأن طليمات جاء إلى الكويت عام 1958م، كي يستكشف مظاهر الثقافة والفن، ومن ثم كتب تقريره الشهير المنشور في كتاب خالد سعود الزيد (المسرح في الكويت : مقالات ووثائق). الغريب أن المهمتين ينتميان إلى وزارتين مختلفتين!! فحضور طليمات لإلقاء المحاضرتين كان بدعوة من دائرة المعارف؛ أما حضوره للاستكشاف وكتابة التقرير فكان بدعوة من دائرة الشئون الاجتماعية والعمل!! والأغرب أن الدعوتين جاءتا في توقيت واحد، وهو (يناير 1958م). والسؤال المطروح الآن: لماذا لم تكتفِ إحدى الوزارتين بدعوة الوزارة الأخرى؛ خصوصاً وأن دعوة دائرة الشئون كانت الأقوى، حيث إن مديرها كان حمد الرجيب تلميذ طليمات وسنده الأكبر في الكويت؟! والسؤال بمعنى آخر: لماذا لم تتراجع دائرة المعارف عن دعوتها؛ حيث إن طليمات قادم إلى الكويت في مهمة كبيرة لدائرة الشئون، ستستغرق عدة أشهر، في حين أن مهمة إلقاء محاضرتين لا تعادل مهمة الشئون الكبيرة، خصوصاً وأن طليمات موجود أصلاً في الكويت، ومن السهل عليه إلقاء المحاضرتين، لا سيما وأن موضوع المحاضرتين – عن المسرح - يدخل ضمن مهمته لدائرة الشئون؟!
التدقيق في هذا الأمر قصدته بسبب شكي في أن طليمات لم تدعوه دائرة المعارف لإلقاء محاضرتين فقط عام 1958م، بل دعته لمهمة أخرى لم يُعلن عنها في حينها، بل ولم يُعلن عنها حتى الآن!! ... وهذا هو الاكتشاف التاريخي الجديد!! هذه المفاجأة التاريخية اكتشفتها، عندما قرأت حواراً نشرته جريدة (الرسالة) الكويتية في 4/2/1962 للإعلامية الكبيرة أنيسة محمد جعفر (ماما أنيسة) - مقدمة برنامج (نادي الأطفال) – بوصفها أول كويتية تعمل في التلفزيون، قالت في حوارها هذا : "ومنذ مدة قدّم الأستاذ زكي طليمات وبعض الفتيات رقصة شعبية كويتية فأثار هذا العمل رضا الناس وإعجابهم". هذه العبارة أصابتني بالدهشة الكبرى!! فحتى تاريخ هذا الحوار لم يمرّ عام واحد على قدوم طليمات إلى الكويت للمرة الثانية! ومنذ وصوله في أبريل 1961م؛ وهو مهموم بتكوين فرقة المسرح العربي، واختيار أعضائها والبحث عن العناصر النسائية .. إلخ، وحتى تاريخ هذا الحوار لم يكن طليمات قد عرض أية مسرحية، حيث إن مسرحية (صقر قريش) قد عرضها مع فرقة المسرح العربي بعد شهر من تاريخ نشر هذا الحوار!! وبناءً على ذلك تساءلت: أين أقام طليمات هذه الرقصة الشعبية، التي أشارت إليها (ماما أنيسة)؟! وما مناسبتها؟ ومن أين له بالفتيات الراقصات .. إلخ؟! لم يكن أمامي سوى احتمال واحد لا ثانٍ له .. أن هذه الرقصة قدمها طليمات في زيارته الأولى إلى الكويت عام 1958م.
عدت إلى دوريات الكويت في عام 1958م، وبعد جهد جهيد حصلت على كنز دفين، تمثل في عددين من أعداد مجلة (المجتمع)، وهي مجلة شهرية، كان يصدرها قسم الإرشاد الاجتماعي بدائرة الشئون الاجتماعية، وقد صدر منها أعداد قليلة في سنتها الأولى 1958م، ومن ثم توقفت عن الصدور. اشتمل العدد الأول من هذه المجلة – مارس 1958م – على وصف تفصيلي للموسم الثقافي الرابع، الذي أُقيم في ثانوية الشويخ ابتداء من الثامن من يناير إلى التاسع عشر من فبراير 1958م، والقيت فيه أربع عشرة محاضرة في العلم والأدب والتاريخ والفن، من قبل نخبة من أدباء ومثقفي العالم العربي، أمثال: ميخائيل نعيمة من لبنان، والدكتور طلعت الشيباني من العراق، والدكتور عبد العزيز القوصي من مصر، والسيدة أمينة السعيد من مصر، والأستاذ زكي طليمات من مصر، والأستاذ برهان الدجاني من الأردن، والدكتور جميل صيلبا من سورية. وتولى تقديم المحاضرين والتعقيب عليهم الأساتذة: عبد العزيز حسين مدير المعارف، وأحمد أبو بكر إبراهيم مفتش اللغة العربية، وعبد المجيد مصطفى ناظر ثانوية الشويخ.
والملاحظ أن هذا الموسم كان مختلفاً عن المواسم الثقافية الثلاثة السابقة، فبسبب الإقبال الجماهيري الشديد اضطرت دائرة المعارف إلى توسيع قاعة مسرح ثانوية الشويح بإضافة ملحق من شرفتين جانبتين، كما لُوحظ إقبال السيدات على الحضور بصورة غير مسبوقة؛ مما يدل على أن المرأة الكويتية أخذت تشارك مشاركة فعالة في أحداث المجتمع ومشاكله. والجدير بالذكر أن زكي طليمات كان المحاضر المرموق في هذا الموسم، فمجلة المجتمع لم تهتم بأية محاضرة في هذا الموسم، بقدر اهتمامها بمحاضرة زكي طليمات، فأفردت عدة صفحات من مجلتها لنشر أغلب آراء طليمات في محاضرتيه عن المسرح، ونشرت المقالة تحت عنوان (ألوان وظلال في فن التمثيل العربي).
انتهى الموسم الثقافي الرابع، وانتهت ضجته الإعلامية، وعاد طليمات إلى القاهرة في مارس 1958، وعادت الحياة إلى طبيعتها .. ولكن مجلة (المجتمع) في عددها المزدوج التالي – العدد الثاني والثالث: إبريل ومايو 1958م – فاجأتنا بمقالة كتبها زكي طليمات – قبل سفره – تحت عنوان رئيسي (تأملات فنية وغير فنية)، أما عنوانها الفرعي فيقول: (الكويت يشق طريقاً إلى وعي اجتماعي جديد)!! العنوان الفرعي مثير، والأكثر إثارة أول عبارة في المقالة، والتي تقول: "إدعاء من يقول أن الكويت قطر قام به عمران ضخم ولم يقم له وعي!! وواهم من يقرر أن الشعب الكويتي فيه رجعية ذات حصون وأسلاك شائكة!! وخاطئ من يزعم أن الجمهور الكويتي لا يستجيب إلى الاستثارة الفنية السليمة!!". هذه هي البداية التي يقرّ فيها زكي طليمات بأنه حطّم الإدعاء، وأزال الوهم، وصحح الخطأ!! ولكن بأية وسيلة استطاع طليمات تحطيم الإدعاء، وإزالة الوهم، وتصحيح الخطأ؟! .. وسيلته كانت مسرحية .. فقط مسرحية، وهي مهمته لدائرة المعارف، التي لم يُعلن عنها في حينها، ولم يُعلن عنها حتى وقتنا الراهن؛ وتم كشفها عن طريق عبارة وسط حوار لماما أنيسة – السالف الذكر – فالرقصة الشعبية التي أشارت إليها ماما أنيسة، ما كانت إلا رقصة استعراضية داخل مسرحية!! أما قصة هذه المسرحية المجهولة .. فإليك التفاصيل .. بل وتفاصيل التفاصيل!!
المسرحية المجهولة
عنوان المسرحية هو (مهرجان العروبة)، وعُرضت على مسرح ثانوية الشويخ أثناء انعقاد فعاليات الموسم الثقافي الثالث 1958م. أما موضوعها، وما تشتمل عليه من مواد فنية – كما جاء في المقالة – فإنها " مسرحية مكتوبة بالشعر ترمز رمزاً واضحاً إلى ما تغلي به واعية العروبة في حاضرها وفي معتركها، وفي أمانيها، هذا إلى جانب لوحات في العزف الموسيقي الجماعي، وأخرى في الأناشيد والحركة الإيقاعية". وهذا يعني أن المسرحية شعرية استعراضية، وهذا ما يؤكد بأننا حصلنا على اكتشاف غير مسبوق، لأن هذه المسرحية تُعدّ أول مسرحية شعرية استعراضية تُعرض أمام الجمهور في الكويت عام 1958م، ضمن أحد المواسم الثقافية، إضافة إلى أنها أول مسرحية يقدمها طليمات في الكويت .. وهو الأمر المجهول تماماً، والذي يعصف بحقيقة أن (صقر قريش) هي أول مسرحية يقدمها طليمات في الكويت عام 1962م.
تضمنت المسرحية – كما جاء سابقاً – لوحات في الرقص الإيقاعي، والمقصود به الرقص الكويتي الشعبي، وهو الرقص الذي أشارت إليه ماما أنيسة في حديثها السابق، والسؤال الآن: من أين جاء طليمات بالفتيات الراقصات؟ وكيف استطاع تحطيم التقاليد الكويتية بإظهار الفتيات ليرقصن أمام جمهور من الرجال؟! الحقيقة أن طليمات جاء بالراقصات من طالبات المدرسة القبلية للبنات في الكويت، أما تحطيمه للتقاليد؛ فسأتركه يحكي لكم طريقته - كما جاءت في مقالته – قائلاً: "اللوحات الإيقاعية تؤلف موضع الخطر الأول .. فتيات كالزهرات سيجرين على نغمات الموسيقى حركات وتشكيلات كلها نظام وانسجام .. وجمال. وأولى اللوحات كانت لحركات إيقاعية مستلهمة من الرقص الكويتي المحلي. ولأول مرة يشاهد الجمهور فيها شيئاً من هذا يجري على المسرح. أذكر أنني حينما طلبت إلى السيدة مدربة الحركة الإيقاعية بالمدرسة القبلية أن تقدم لي فتيات دون العاشرة، ليرقصن أمامي رقصاً كويتياً أصيلاً ... أدارت المدربة وجهها إلى السيدة ناظرة المدرسة .. فابتسمتُ وأنا أقول (أنا المسئول)!! ودارت كلمة (ولكن) على لسانيهما في وقت واحد .. ولكنني أعدت ما سبق أن قلته بأنني المسئول".
هذه الجرأة من قبل طليمات لا محل لها من الإعراب!! فقد أبان في مقالته بأنه كان خائفاً لدرجة الرعب من فشل التجربة، خصوصاً وأنه سيعرض المسرحية بلوحاتها الإيقاعية الراقصة أمام رجال ونساء، يتقدمهم كبار القوم ومشايخ الإمارة. والغريب أن الكثيرين من المقربين منه حذروه من خوض التجربة، بل وتنبأوا بأنه لن يبرح الكويت سالماً .. ورغم ذلك خاض طليمات التجربة، وإليكم وصفه لظهور هذه الرقصة أمام الجمهور: "عزفت الموسيقى، وبدأ الإيقاع .. وتمثلت الأعجوبة .. استقبل الجمهور اللوحة بالتصفيق الحاد بمجرد ظهور الفتيات بملابسهن المحلية .. وحينما أخذت الفتيات يهززن رؤوسهن التي تهدلت منها الغدائر السوداء اللامعة، ارتفعت الزغاريد من جانب السيدات، وانطلق الرجال يهللون!! لقد نسى الجمهور، رجالاً ونساء، المألوف من التقاليد، أمام سحر الاستثارة الفنية الجميلة".
هكذا نزع طليمات فتيل تأثير الرقصة الإيقاعية قبل أن تنفجر، وانتصر في تخطيه الخطر الأول؛ أما الخطر الآخر فكان أشد فتكاً .. "إن دور (العروبة) في مسرحية (الوحدة الكبرى) ستمثله سيدة!! إنه حدث كبير"، فالبيئة الكويتية في هذا الوقت لم تكن مؤهلة لأن تتقبل وجود ممثلة تقف على خشبة المسرح، وتعرض نفسها علانية أمام جمهور من الرجال والنساء، ولكنها تتقبل أن يقوم الرجل بدور المرأة. وهذا الأمر يتعارض مع مبادئ طليمات الفنية؛ حيث إنه يعتزل الفن ولا أن يعطي دوراً نسائياً لأحد الرجال .. إذن ما الحل؟!
الحل الذي جاء به طليمات كان حلاً وسطاً، فقد جعل ممثلة دور (العروبة) تقف وسط النساء على حافة الشرفة العلوية، وجعلها تتبادل الحوار مع بقية الشخصيات فوق خشبة المسرح، وجعل البطل – من الرجال – يقف بين رجال الصالة ويتحاور مع العروبة ومع خشبة المسرح كذلك. وهكذا تخطى طليمات الخطر الثاني، قائلاً: "ونجحت المسرحية أيما نجاح .. ولا يهمني هذا، وإنما يهمني أن الجمهور الكويتي المتهم بالرجعية والجمود تقبل هذا الجديد الطارئ بالاستحسان، ولم يحتج ولم يتبرم!! ولأول مرة يرتفع صوت نسوي، وتظهر سيدة في حفلة يحضرها الرجال والنساء".
عزيزي القارئ .. هذه قصة أول عرض مسرحي شعري أُقيم في الكويت ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرابع عام 1958م. وهو أول عرض مسرحي استعراضي، تُعرض فيه الرقصات الشعبية الكويتية. وهو أول عرض مسرحي تشارك فيه المرأة بصورتها الحقيقية في الكويت. وعلى الرغم من هذا الكم من المعلومات الجديدة لهذا العرض المسرحي المجهول، إلا أن سؤالاً ملحاً يفرض نفسه، ويقول: من هي بطلة هذا العرض؟! من هي السيدة التي قامت بدور (العروبة) في عرض مسرحية (الوحدة الكبرى)؟! خصوصاً وأن طليمات لم يذكر اسمها في مقالته!!
أول ممثلة مسرحية في الكويت
اسم هذه السيدة شغلني كثيراً، واجتهدت أكثر حتى استطعت معرفته، إنها الإعلامية المصرية الكبيرة – حالياً – السيدة (لميس الطحاوي)!! وكانت سعادتي غامرة عندما استطعت الاتصال بها هاتفياً في يناير 2010م – أطال الله في عمرها – ومن خلال حواري معها، علمت أشياءً لم يذكرها طليمات، وعرفت أموراً أضاءت لي الطريق أكثر، وهكذا اكتمل الموضوع. ومن الإضافات التي تُضاف إلى ما سبق أن (لميس الطحاوي) كانت تدرس التمثيل على يد زكي طليمات – على سبيل الهواية – في معهد التمثيل في مصر، ولم تُكمل دراستها. وعندما تخرجت من الجامعة عملت في الكويت لمدة سنة ونصف خبيرة اجتماعية في دائرة الشئون الاجتماعية، وعندما قابلت طليمات في الكويت عام 1958م، تذكرها بوصفها تلميذته؛ فاختارها للقيام بدور (العروبة) في مسرحية (الوحدة الكبرى).
وتقول السيدة لميس أن المسرحية كانت شعرية وكبيرة الحجم، ومكتوبة بخط اليد، وكُتبت بمناسبة الوحدة بين مصر وسورية، ولا تعرف من هو مؤلفها؟ وقد استغرق عرضها ثلاث ساعات متواصلة، وظلت تُعرض يومياً على ثانوية الشويخ لمدة أسبوع كامل. أما فستان شخصية العروبة؛ فقد صممته لميس بنفسها، وكان عبارة عن فستان كبير، يجمع جميع أعلام الوطن العربي. أما التدريبات فكانت منتظمة طوال أسبوعين – أو عشرة أيام – قبل العرض، وكانت تحضرها السيدة (أسماء الزيني) ناظرة المدرسة القبلية للبنات. ومن طرائف عرض المسرحية – كما تقول لميس الطحاوي – أن بعض الأجانب في الكويت حضروا العرض وصوروا بطلته (العروبة/ لميس)، ونشروا صورتها على غلاف إحدى المجلات الإنجليزية، وكتبوا على الغلاف (أول امرأة كويتية تُمثل مسرحية)!! الأغرب من ذلك – كما تقول لميس - أن السيدة أمينة السعيد أقنعت (العروبة/ لميس) بارتداء الزي الكويتي، وقامت بتصويرها، ومن ثم نشرت صورتها في مجلة (حواء) المصرية، وكتبت عنها بأنها (أول كويتية تُمثل للمسرح)!!
في ختام هذا الاكتشاف المسرحي الجديد، الذي يُضيف جديداً على تاريخ المسرح في الكويت، ويُرسخ ريادتها المسرحية في منطقة الخليج، رغم كل هذا .. فما زال الموضوع يطرح عدة أسئلة، منها: لماذا تجاهل الكُتّاب والباحثون والمؤرخون هذا العرض المسرحي؟! ومن هو مؤلف هذه المسرحية الشعرية؟! ولماذا لم يتحدث عن هذا العرض معاصروه من رواد الحركة المسرحية؟! أتمنى أن أقرأ الإجابة قريباً، خصوصاً وأن هذا العرض عاصره – وربما رآه، أو سمع عنه – الفنان محمد المنيع، والكاتب القدير عبد العزيز السريع، والناقد الكبير محبوب العبد الله .. وغيرهم من رواد الحركة المسرحية .. أطال الله في عمر الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق