الخميس، 1 سبتمبر 2011

آثار الكويت قبل الميلاد

آثار الكويت قبل الميلاد
د.سيد علي إسماعيل
ــــــــــــــ
في وقتنا الحاضر ينظر الجميع إلى دول الخليج العربي نظرة إبهار؛ بسبب تطورها السريع، ومظاهر تقدمها العمراني والتكنولوجي في جميع المجالات. هذه النظرة – رغم إيجابيتها – إلا أنها تسلب من هذه الدول أصالتها الحضارية القديمة، وتاريخها العريق؛ وكأن هذه الدول لم تتقدم إلا مؤخراً بسبب عوائد البترول المالية الضخمة. والحقيقة أن هذه الدول هي في الواقع تُمثل أصل الحضارة الإنسانية ومنبعها!! فآدم عليه السلام – أبو البشرية – عاش فيها، وبدأت البشرية تنمو وتترعرع بين جبالها ورمال صحرائها، وتاريخ العرب بدأ فيها، ناهيك عن الشعر العربي الذي أرخ لجميع مظاهر الحياة العربية منذ العصر الجاهلي، وهو شعر تمّ نظمه في وديانها وبين جبالها، وكما قيل فإن (الشعر ديوان العرب). وإذا كانت هذه الحقائق معروفة نظرياً من خلال التاريخ المكتوب – دينياً وتراثياً وإنسانياً وثقافياً – فإن شواهد كثيرة دلت على ذلك! وهذه الشواهد عبارة عن آثار قديمة تمّ التنقيب عنها، ومن ثم جمعها، وكان لابد من عرضها لتكون شاهداً حياً على هذه الحضارات المندثرة، ويُعد متحف الكويت خير دليل على هذه الحضارات.
المتحف وبدايته
بدأ تكوين هذا المتحف في صورة متواضعة، حيث جُمعت مقتنياته الأولى من قبل بعض الهواة من الطلاب المهتمين بالآثار في الكويت، وهذه الهواية متأصلة في وجدان الخليجيين بصورة مميزة جداً - وقد شاهدت بنفسي متاحف منزلية خاصة عديدة في سلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية، ودولة قطر منذ عدة سنوات - وهذه المقتنيات الكويتية الممجموعة من قبل الهواة والطلاب، اهتم بها وطورها وزاد من عددها المرحوم الوزير الأستاذ عبد العزيز حسين، كما اهتم بإرسال المبعوثين لدراسة الآثار وتنظيم المتاحف وعلى رأسهم طارق السيد فخري، الذي ابتعث إلى إنجلترا، ولما عاد تقلد منصب رئيس قسم الآثار والمتاحف في الكويت.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 31/12/1957 افتتح الشيخ عبد الله الجابر الصباح – مدير دائرة المعارف (وزير التربية والتعليم) - متحف الكويت رسمياً، وكان مقر المتحف قصر الشيخ خزعل - وتحديداً ديوانيته - الذي اشتراه الشيخ عبد الله الجابر، وأهداه إلى دائرة المعارف. وهذا الافتتاح استتبعه إصدار عدة قوانين لحماية الآثار؛ فتحمست بعثات الحفريات الأثرية من أجل المزيد من اكتشاف الآثار المجهولة في أرض الكويت، لما لهذه الإمارة من موقع استراتيجي لقربها من حوض الرافدين الذي شهد حضارات عريقة، كذلك وقوعها في طريق القوافل البحرية القادمة من الهند وبلاد شرق آسيا، ناهيك عن جزيرة فيلكا وتعرضها لحملات جيوش الإسكندر، واتصال الإمارة بحضارة فارس. هذا الموقع وتاريخه ألهب حماس البعثة الدنماركية - برئاسة مستر كلوب - فكشفت يوم 10/2/1959 عن آثار دالة على اتصال الخليج بالفينيقيين وغيرهم. كذلك تم اكتشاف آثار تدل على أن (كاظمة) هي أول مدينة عربية سكنتها قبيلة أياد العربية، وهذه المدينة وقعت فيها معركة السلاسل المعروفة سنة 630م، التي انتصر فيها خالد بن الوليد. كذلك تم الكشف عن قبور قديمة في الجهراء، وهي قبور تعود إلى العصر الجاهلي وحروبه الكثيرة.
ظل متحف الكويت في مكانه بقصر الشيخ خزعل، منذ افتتاحه عام 1957م وحتى عام 1976م، حيث نُقلت محتوياته إلى أشهر وأقدم البيوت التراثية في الكويت وهو (بيت البدر)؛ لانتقال تبعية المتحف من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الإعلام. ثم نُقلت محتوياته مرة ثالثة إلى مقره الحالي في شارع الخليج العربي عام 1983. والملاحظ أن كل انتقال كان يتبعه زيادة في المقتنيات، وتطوير في المعروضات، وبالتالي زيادة في المعلومات، واكتشاف جديد لحقائق تاريخية كانت مجهولة. ومثال على ذلك أن أغلب الاكتشافات الأثرية وُجدت على الشريط الساحلي لإمارة الكويت، مما يدل على أن الحضارات التي وُجدت كانت متصلة بالبحر سفراً وتجارة وصيداً وحياةً .. إلخ، خصوصاً في مناطق: الصبية، وبرقان، وتل الصليبخات، وبهيتة، وكاظمة، ووارة، والقرين، ووادي الباطن، وأم العيش، وجزيرة عكاز، وجزيرة أم النمل، وجزيرة فيلكا. والآثار المكتشفة في هذه المناطق يعود تاريخها إلى أواخر العصر الحجري، أي ما بين 8000 إلى 5000 سنة قبل الميلاد، وهناك آثار أخرى تنتمي إلى عصور وحضارات متنوعة كما سنرى.
ومقتنيات المتحف من الآثار المتنوعة، اجتهدت الدولة كثيراً في سبيل اكتشافها وجمعها، حيث قامت باستقدام ودعوة الكثير من البعثات العلمية والأثرية العالمية والعربية، ووفرت لها كل الدعم الفني والمادي والمساندة الوطنية من أجل الكشف عن المزيد من الآثار المُعمقة لتاريخ الإمارة. كما اهتمت الدولة بابتعاث وتدريب الشباب الكويتي، ليكون الكادر الوطني المُتحمل لهذه المهمة مستقبلاً. وقد بدأت هذه المهمة منذ قدوم البعثة الدنماركية، التي عملت في مواقع تل سعد، وقصر الحاكم، ودار الضيافة منذ عام 1957، وبعثة جامعة جون هوبكنز الأمريكية عام 1972، والتي أكملت أعمال البعثة السابقة في المواقع نفسها. ثم جاءت بعثة جامعة فينسيا الإيطالية عام 1976، وعملت في موقع تل الخزنة، ثم جاءت بعثة معهد واشنطون عام 1982، وبعثة معهد بيت الشرق بليون من فرنسا من عام 1983 إلى 2004، وعملت في مواقع: تل الخزنة، وتل سعيد، والمعبد الحجري، والمعبد البرجي، والقصور. أما البعثة الخليجية المشتركة فعملت عام 2001 في موقع سعيدة الإسلامي، والبعثة الكويتية عام 2002، وقامت بأعمال ترميم مدينة دلمون، ثم البعثة الكويتية السلوفاكية عام 2004، وعملت في موقع الخضر. ثم توالت البعثات بعد ذلك، ومنها: البعثة البولندية عام 2007، والبعثة اليابانية عام 2007، والبعثة الدنماركية عام 2008، وأخيراً البعثة الأردنية المشتركة.
العصر الحجري
إذا نظرنا وتتبعنا مقتنيات المتحف المتنوعة في العصور المختلفة، سنجد من العصر الحجري متحجرات عظمية لحيوانات منقرضة - وُجدت في منطقة الصبية - أرخها العلماء بـ 16 مليون سنة، وتوجد قطعة واحدة من هذه العظام معروضة في المتحف. وتُعدّ هذه القطعة أقدم قطعة أثرية يُعثر عليها في الكويت، ويُرجح العلماء أنها لحيوان زاحف من الحيوانات الضخمة المنقرضة. وهذه القطعة المحفوظة في المتحف ما هي إلا عينة من عظام هذا الحيوان، حيث نقلت بقية العظام إلى خارج الدولة ليتم فحصها من قبل العلماء والمتخصصين في هذا المجال في معامل ومختبرات خاصة بهذا النوع من العلم.
وبسبب عظام هذا الحيوان انتشر اعتقاد بين المتخصصين - في الكويت – بوجود أحد الأنهار الكبرى الجافة، والمعروف حالياً باسم (وادي الباطن)، ويُقال بأنه جف بسبب المتغيرات المناخية منذ مائة ألف سنة قبل الميلاد. وهذا الوادي يشتمل على عظام كثيرة لحيوانات أخرى منقرضة، وأنواع من النباتات المجهولة. وإذا كانت عظام الحيوان المنقرض سبباً مباشراً في شيوع هذه الأقوال والمعتقدات، فمن اليسير التأكد منها بواسطة جهود العلماء والباحثين والبعثات الأثرية لدراسة المنطقة دراسة متأنية، وإلقاء الضوء عليها وعلى تاريخها وآثارها وحيواناتها المنقرضة ونباتاتها الغريبة.
ومن العصر نفسه تمّ العثور على أدوات للصيد عبارة عن سكاكين ومكاشط وشفرات مصنوعة من حجر الصوان، وكذلك وجدت البعثات في موقع العبيد – نسبة إلى حضارة العبيد (4500 – 3500 ق.م) - بعض السهام الصوانية، وأثقال الشباك، والمدقات والمساحين والفؤوس والهراوات الحجرية، تعود إلى العصر ذاته. والجدير بالذكر إن الموقع الوحيد المُكتشف في الكويت المنتمي إلى حضارة العبيد، هو (جزيرة طبيج)، وهو الموقع الدال على استيطان البشر في الكويت، وبداية اتصالها الحضاري بالحضارات الأخرى. واللافت للنظر أن المكتشفات الأثرية في هذه المنطقة تؤكد هذا الاستيطان واتصال المنطقة الحضاري بالحضارات الأخرى، وذلك لأن الأدوات المستخدمة هي أدوات تُستخدم في الحياة اليومية، دليلاً على الاستقرار واستمرار الحياة البشرية المجتمعية في هذه المنطقة.
والملاحظ أن منطقة الصبية كانت نشطة بصورة لافتة منذ 5000 سنة قبل الميلاد، حيث وُجد بها آثار تعود إلى هذه الفترة، منها: نموذج لأقدم قارب مصنوع من الطين في العالم، وقطعة دائرية فخارية مرسوم عليها قارب ذو دفتين، ونصف إناء فخاري ذي رسومات هندسية، ومجموعة من الشقفات الفخارية المزخرفة هندسياً، ومجموعة من المسامير الطينية، ناهيك عن مجموعة الأواني الفخارية المزخرفة في حالة جيدة جداً من الشكل والاكتمال.
والملاحظ أن أغلب الاكتشافات الأثرية في منطقة الصبية – والتي تعود إلى العصر الحجري – هي عبارة عن أدوات يستعملها الإنسان في معيشته وحياته الاجتماعية، بما فيها من ملامح اقتصادية وتجارية. والاعتقاد الأرجح أن هذه الأدوات تعود إلى جماعات بشرية كانت تمرّ في هذه المنطقة بصورة موسمية للاسترخاء والراحة، حيث لم تكتشف البعثات الأثرية أية شواهد استيطانية في هذه المنطقة تعود إلى العصر الحجري. وربما يحدث في يوم من الأيام العكس، ويتم كشف أحد المواقع الاستيطانية، فتكون الكويت شهدت وجوداً لحياة بشرية مستقرة في العصر الحجري.
العصر البرونزي
إذا كانت منطقة الصبية هي نموذج الحضارة في العصر الحجري، فإن جزيرة فيلكا كانت صنوها في العصر البرونزي (2400 – 1200 ق.م). ففي هذه الجزيرة وجدت البعثات العلمية المختلفة مجموعة كبيرة من الآثار الدالة على نهضتها في العصر البرونزي، ومنها: مجموعة من رؤوس الرماح من النحاس الأحمر والبرونز، ورأس صولجان من البرونز، وتمثال لضفدع من البرونز، ومجموعة من الصنابير البرونزية، ومجموعة من الملاقط البرونزية، ومجموعة من الأختام الدلمونية المستديرة المصنوعة من الحجر الصابوني، والرقيم الحجري ذو الكتابات المسمارية، ودمغات الأختام، والختم الدلموني المستدير الذي يُعد أكبر ختم في العالم تم اكتشافه حتى الآن، هذا بخلاف الأختام الجرسية والمربعة والمستطيلة التي تعود إلى العصر البرونزي ذاته. أما الأختام المميزة المكتشفة في هذه الجزيرة، فمنها: الختم الدلموني المصنوع من العقيق والمحاط بإطار ذهبي، وختم آخر جعراني الشكل، ومجموعة من الأختام المتنوعة المصنوعة من الأحجار الكريمة. هذا بالإضافة إلى اكتشاف ماسورة ذهبية ذات زخارف غائرة، ومجموعة من الخرز المصنوع من الأحجار الكريمة يعود تاريخها إلى العصر البرونزي أيضاً.
والملاحظ أن أغلب الآثار المكتشفة في جزيرة فيلكا، تعود إلى حضارة دلمون، التي شملت فيلكا والبحرين والساحل الشرقي لجزيرة العرب. وتتميز جزيرة فيلكا بوجود مستوطنة - مُكتشفة من قبل البعثات - يعود تاريخها إلى 2000 سنة ق.م – تبعاً لتقدير العلماء – وبناءً على الآثار المكتشفة بها، أثبت العلماء أن جزيرة فيلكا، كانت أحد المراكز الفرعية المهمة في حضارة دلمون، التي مركزها الرئيس البحرين؛ حيث لعبت فيلكا دوراً مهماً في النشاط الاقتصادي والتجاري وكانت حلقة الوصل والاتصال بين حضارات مختلفة، مثل: حضارة بلاد الرافدين، وحضارة السند، وهذا بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، بالإضافة إلى خصوبة تربتها ومياهها الجوفية العذبة، وموانئها الطبيعية المهيئة لحماية السفن عند هبوب الرياح والعواصف، وهذه المميزات لجزيرة فيلكا وفرت لها أغلب الأسباب التي تؤدي إلى قيام حضارة متميزة فيها.
أما أهم اكتشافات هذه الجزيرة في هذا العصر – من وجهة نظري – فتتمثل في: قاعدة الإناء المصنوعة من الإستياتايت المرسوم عليها بالنقش سمكة وأقدام رجل وأجزاء من ملابسه، وأيضاً الشقفة المنقوش عليها رسم ثورين بينهما سنبلة قمح وقرص الشمس فوقها، وأخيراً مجموعة الشقفات الفخارية المنقوش عليها رسم أشخاص وحيوانات من العصر البرونزي. وأهمية هذه القطع تتمثل في تطور فنون الرسم والنقش في هذا العصر، وهذه المقتنيات من الممكن الاستفادة منها في تاريخ الفنون عبر العصور، بعد دراستها دراسة متأنية من قبل المتخصصين.
العصر الهلنستي
الاكتشافات الحديثة أثبتت أيضاً أن جزيرة فيلكا لم تكن مزدهرة فقط في العصر البرونزي، بل كانت مزدهرة أيضاً في العصر الهلنستي (330-150 ق.م)، المحدد بفترة ما بين فتح الإسكندر الأكبر لبلاد فارس حتى سقوط الأمبراطورية الإغريقية، وسُميت بالهلنستية للتفريق بينها وبين الحضارة الهيلينية. وقد اختلف المؤرخون في تعريف الهلنستية، حيث اعتبرها البعض حضارة جديدة مختلطة من عناصر إغريقية وشرقية، واعتبرها البعض الآخر استمراراً للحضارة اليونانية في الشرق. وما يهمنا في هذا الشأن أن الكويت بصفة خاصة، ومنطقة الخليج العربي بصفة عامة، امتزج تاريخها بتاريخ العصر الهلنستي، عندما أبعد الإسكندر الأكبر سيطرة الفرس عن منطقة الخليج العربي، وأصبحت جزر (فيلكا وعكاز وأم النمل) – في الكويت - ضمن أمبراطوريته.
والطريف أن أول أثر عُثر عليه في هذه الجزيرة كان أثراً هلنستياً، وعُثر عليه بمحض الصدفة عام 1937م، وهو (حجر سوتيلوس) ومكتوب عليه هذه العبارة: "سوتيلوس المواطن الأثيني والجنود قدموا هذا إلى زوس سوتير المخلص وإلى بوسيدون وإلى أرتميس المخلصة". وهذا الحجر يُعتقد بأنه لوحة تذكارية وُضعت على باب أحد المعابد التي شُيدت في الكويت. ومن مكتشفات جزيرة فيلكا في هذا العصر أيضاً: تمثال لدلفين من الحجر الجيري، وتمثال من الطين لهرقل يمسك أسداً بيده، وتمثال لرأس الإسكندر الأكبر، وشقفة فخارية بها رسم بارز لرجل بجناحين راكباً على فرس، وتمثال لرأس رجل ملتحٍ من الحجر الرملي، وتمثال لفارس أثيني مرتدياً العباءة، وتمثال نصفي لفتاة إغريقية، ومباخر من الطين على شكل أشخاص، ومجموعة من الأسرجة الفخارية والبرونزية، ورأس رمح من العظم، ومجموعة من الجرار والأواني الفخارية المتنوعة. هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من النقود التي تعود إلى العصر البرونزي، ومنها على سبيل المثال: عملات فضية فئة الأربعة دراخمة، وعملة برونزية تعود إلى الملك (أنتيوخوس الثالث).
أما جزيرة عكاز الكويتية فكانت متألقة في العصر البارثي الساساني (248 ق.م – 637م)، بناءً على المكتشفات التي تمت بها، ويعود تاريخها إلى هذا العصر، ومنها: تمثال من الطين لملك جالس على عرشه، ومجموعة من الشقفات الفخارية المكتوب عليها بعض العبارات بحروف لإحدى اللغات المندثرة، والجرار الفخارية المزخرفة هندسياً، والفخار المدموغ والمزجج، والأثقال الحجرية أسطوانية الشكل.

The effects of Kuwait BC

The effects of Kuwait BC D. Mr. Sayed Ali Ismail
Nowadays, everyone sees the Persian Gulf states look to impress; because of its rapid development, and manifestations of urban and technological progress in all areas. This view - though be positive - it will rob them of the authenticity of ancient civilization, and history; as if these countries did not make only recently because of huge financial returns oil. The fact that these countries are in fact represents the origin of human civilization and its source!! Adam peace be upon him - Abu human - he lived there, and started humanity grow and thrive between the mountains and sand desert, and the history of the Arabs started it, let alone Arabic poetry, which chronicled all aspects of Arab life since pre-Islamic era, the hair has been organized in the valleys and mountains, as was the (hair of the Arabs). If these facts are known theory through written history - the religious and heritage, and human and cultural - the evidence showed that many! This evidence is ancient relics have been excavated, and then collected, and had to be viewed to be a living witness to these extinct civilizations, is the Museum of Kuwait, the best proof of these civilizations. The museum and the beginning Began the composition of this museum is in the form of a modest, raising his collection first by some amateurs of students interested in the effects in Kuwait, and this hobby rooted in the conscience of the Gulf are very distinctive - I saw myself museums house many special in the Sultanate of Oman, UAE, Qatar for several years - and these acquisitions Kuwait Almmjmuah by hobbyists and students, interested by and developed and increased the number of the late Minister Mr. Abdul Aziz Hussein, also interested in sending envoys to study the effects and the organization of museums, led by Tariq Mr. Fakhri, who was sent to England, and when he returned he held the post of President of the Department of Archaeology and Museums in Kuwait. On Tuesday, 31/12/1957 HH Sheikh Abdullah Jaber Al-Sabah - Director of Knowledge (Minister of Education) - Museum of Kuwait, officially, was the headquarters of the museum palace of Sheikh Khazaal - specifically diwaniya - which was bought by Sheikh Abdullah Al-Jaber, and gave him to the circle of knowledge . This opening consequent release of several laws for the protection of monuments; Fathmst missions archaeological excavations for the further exploration of the unknown in the land of Kuwait, because of the emirate's strategic location for its proximity to the basin Mesopotamia that saw ancient civilizations, as well as they occur in the way of maritime convoys coming from India and the countries of Eastern Asia, not to mention the island of Failaka and exposure to the campaigns of the armies of Alexander, and contact the emirate civilization of Persia. This site and its history inflamed Hamas Danish mission - headed by Master Club - revealed on 10/2/1959 on the effects of a function of the contact Gulf Phoenicians and others. Was also found traces of the (repressor) is the first Arab city inhabited by tribes of Arab hands, and this city have signed the battle of strings known year 630 CE, which won the Khaled Bin Al Waleed. Also been detected in the ancient tombs of Jahra, the graves dating back to pre-Islamic era and the many wars. Under the Museum of Kuwait in place at the Palais des Sheikh Khazaal, since it opened in 1957 and until 1976, where it was transferred its contents to the most famous and oldest houses heritage in Kuwait, a (Beit Al-Bader); for the transition dependency Museum of the Ministry of Education to the Ministry of Information. Its contents and then transferred a third time to its present location in the Persian Gulf Street in 1983. It is noticeable that each transition was followed by an increase in holdings, and the development of the exhibits, and thus an increase in information, and the discovery of new historical facts were unknown. An example of this is that most archaeological discoveries found on the coastline of the Emirate of Kuwait, which indicates that the civilizations that were found were related to sea travel and trade and Sidon and the life .. Etc., especially in the areas: the boys, and Burgan, Tel Sulaibikhat, and Bhath, and repressor and Oarh, and spouse, and the Wadi Al Batin, and mother live, and the island of crutch, and the island, or ants, and the island of Failaka. And the effects detected in these areas date back to the late Stone Age, between 8000 to 5000 years BC, and there are other effects belonging to a variety of eras and civilizations as we shall see. The Museum's collection of diverse effects, worked hard to state a lot in order to detect and collected, where the recruitment and invite a lot of scientific expeditions and archaeological world and Arabic, and provided them with all the technical and financial support and national support in order to reveal more of the effects of in-depth history of the emirate. She also has state Baptaat and training of Kuwaiti youth, to be a Stoic national staff for this task in the future. Have begun this task since the arrival of the Danish mission, which has worked in positions of Tel Saad, and the governor's mansion and guest house since 1957, and the Mission of Johns Hopkins University of America in 1972, and completed the work of the previous mission in the same locations. Then came the mission of the League of Venice, Italy, in 1976, and worked at the site of Tel safe, and then came Mission Institute of Washington in 1982, and the mission of the Institute of the Orient House billion of France from 1983 to 2004, and worked in locations: Tel Treasury, Tel-Said, and the Temple of the stone, and the temple Tower, and palaces. The GCC common mission in 2001, worked at the site of the Muslim happy, and the Mission of Kuwait in 2002, and the restoration work the city of Dilmun, and the Kuwaiti Mission Slovak in 2004, and worked at the site of the Greens. And then rolled missions after that, including: the Polish mission in 2007, and the Japanese mission in 2007, and the Danish mission in 2008, and finally the common mission of Jordan. Stone Age If we look and we look at the various museum collections in different ages, we find from the Stone Age bone fossils of extinct animals - found in the boys - Erkhha scientists in 16 million years, and there is one piece of these bones displayed in the museum. This piece is the oldest artifact ever found in Kuwait, the scholars it is likely a reptile of the extinct megafauna. And saved this piece in the museum is only a sample from the bones of this animal, where it was transferred to the rest of the bones outside the country to be examined by scientists and specialists in this area in private laboratories and laboratories of this kind of science. Because the bones of this animal has spread belief among professionals - in Kuwait - the existence of one of the great rivers dry, and now known as (Wadi Batin), said that dried up due to climatic changes since a hundred thousand years BC. This valley contains the bones of many extinct animals, and the types of plants unknown. If the bones of extinct animals in the direct cause of the prevalence of these opinions and beliefs, it is easily checked by the efforts of scientists, researchers, and archaeological missions to study the area carefully studied, and highlighting them and their history, effects and extinct animals and exotic plants. The era itself was found tools for hunting is a knives, scrapers and blades made of flint, as well as missions found at the site of the slave - in relation to the civilization of slaves (4500 - 3500 BC). - Some arrows peridotitic, and weights the net, and pistils, surveyors, axes and batons stone , back to the era itself. It is worth mentioning that the only site discovered in Kuwait the slaves belonging to a civilization, is (Tbej Island), a site indicative of human settlement in Kuwait, and the beginning of cultural contact with other civilizations. It is interesting to consider that the archaeological discoveries in this region confirm this settlement area connection and other cultural civilizations, because the tools used are tools used in everyday life, evidence of the stability and the continuation of human life community in this region. It is noticeable that the boys were active in a banner since 5000 years BC, where he found the effects of belonging to this period, including: a model for the oldest boat made of clay in the world, and a piece of circular pottery painted with a boat with a Dftin, and a half bowl pottery with geometric motifs, and a set of geometrically decorated pottery Cagafat, and a group of clay nails, let alone a set pottery decorated in very good condition and completeness of the form. It is noticeable that most of the archaeological discoveries in the region of the boys - which dates back to the Stone Age - is a tools used in human living and social life, including the features of economic and commercial. And the belief that these tools probably dating to the human groups were passing through this region on a seasonal basis for relaxation and comfort, where archaeological missions did not detect any evidence of settlement in this region dating back to the Stone Age. And may occur in one day the contrary, one is exposed outposts, so the Kuwait witnessed the presence of a human life is stable in the Stone Age. Bronze Age If the boys is a model of civilization in the Stone Age, the island of Failaka was Snoha in the Bronze Age (2400 - 1200 BC).. In this island and found the scientific missions of various large group of traces its renaissance in the Bronze Age, including: a group of heads of spears of red copper, bronze, and the head of a scepter made of bronze and the statue of a frog made of bronze, and a set of taps bronze, and a set of tongs bronze, and a Dilmun seals round made of steatite, a stone tablet, and the cuneiform inscriptions, seals and stamps, and stamp Aldelmona round which is the largest seal in the world has been discovered so far, apart from seals Rattlesnake and square and rectangular dating back to the Bronze Age itself. The distinctive seals discovered in this island, including the following: Aldelmona seal made of agate and surrounded by golden frame, sealing the last Djarani shape, and a group of seals made of various precious stones. This is in addition to the discovery of pipe decorated with deep gold, and a set of beads made of precious stones dating back to the Bronze Age as well. It is noticeable that most of the effects discovered on the island of Failaka, back to the Dilmun civilization, which included Failaka, Bahrain and the east coast of the Arabian Peninsula. Featuring the island of Failaka existence of the settlement - discovered by missions - dating back to 2000 years BC. M - at the discretion of scientists - and on relics unearthed them, proved to scientists that the island of Failaka, was a sub-centers important in the civilization of Dilmun, which its President of Bahrain; where she played the Failaka important role in the economic and commercial activity and was the focal point and communication between different civilizations, such as: the Mesopotamian, and civilization of Sindh, and this because of its strategic geographic location, as well as fertility of soil, water, fresh groundwater, ports and natural predisposing to protect ships when winds and storms, These features of the island of Failaka have provided most of the causes that lead to the establishment of a distinct civilization. The most important discoveries of this island in this era - from my point of view - they include: a vessel made of Alastiataat decree by Banakec fish and feet of man and parts of his clothes, and also Alhqfah carved by drawing two bulls each grain of wheat and sun disc above, and finally set Cagafat pottery carved out drawings of people and animals from the Bronze Age. And the importance of these pieces is in the evolution of painting and engraving in this age, and these acquisitions can be used in art history through the ages, after careful consideration by professionals. Hellenistic era Recent discoveries also proved that the island of Failaka were not thriving only in the Bronze Age, but rather was a thriving also in the era Hellenistic (330-150 BC)., The specified period between the opening of Alexander the Great of Persia until the fall of the Greek Empire, and was named Balhllenstah to distinguish between them and the Hellenic civilization. Historians have differed in the definition of Hellenistic, which some considered a new civilization of the elements of a mixed-pattern and oriental, and others considered it a continuation of the Greek civilization in the East. What matters in this regard that Kuwait in particular, and the Persian Gulf in general, mixed history on age Hellenistic, when further Alexander the Great, the control of the Persians from the Persian Gulf, and became Islands (Failaka crutch mother ants) - in Kuwait - part of his empire. Ironically, the first impact was found on this island was the impact Hllenstaa, and was found by chance in 1937, and he (Stone Sotilos) and written by the phrase, "Sotilos citizen Athenian soldiers and gave this to Zeus Soter Saviour and to Poseidon and Artemis sincere." This stone is believed to be a plaque placed on the door of a temple which was built in Kuwait. It finds the island of Failaka in this era as well: a statue of a dolphin from the limestone, and a statue was erected to Hercules holding the lion in his hand, and a statue of the head of Alexander the Great, and Shaqfa pottery by drawing a senior man with wings riding on a horse, and a statue of the head of a bearded man of sandstone, and a statue of Persia Athenian wearing a cloak, and a bust of a girl-pattern, and the censers of clay in the form of people, and a group of Alosrjh pottery and bronze, and the head of the shaft of the bone, and a set of pottery jars and diverse. This is in addition to a large group of coins dating back to the Bronze Age, such as, for example: silver coins category four drachmas, and a bronze coin dating back to the King (Oentinojos III). The island crutch Kuwait was shining in the era Albarthe Sassanid (248 BC. AD - 637 AD), based on discoveries made by, and dates back to this era, including: a statue was erected to the king sitting on his throne, and a group of Cagafat pottery written by some of the words letters of one of the forgotten languages, and decorative architectural pottery jars, pottery, and branded with glazed, stone weights and cylindrical shape

أبو حيان التوحيدي .. بين التراث والمعاصرة

أبو حيان التوحيدي .. بين التراث والمعاصرة
عرض دولة قطر في مهرجان دمشق المسرحي 2008م
د. سيد علي إسماعيل
جامعة قطر
ــــــــــ
مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر، الذي أُقيم في ديسمبر 2008م، كان مُميزاً لأنه جاء ضمن الاحتفال بدمشق عاصمة للثقافة العربية. ومما زاد تميزه عروض دول الخليج العربية، التي لاقت استحسان الجمهور والنقاد معاً، حيث عُرضت ضمن أربعين عرضاً مسرحياً من مختلف دول العالم العربية والأجنبية. فالكويت عرضت مسرحية (الهشيم) تأليف عبد الأمير شمخي، وإخراج فيصل العميري. ودولة الإمارات العربية عرضت مسرحية (النمرود) تأليف سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وإخراج المنصف السويسي. أما سلطنة عُمان فعرضت مسرحية (المنجور) من إخراج أحمد بن سالم البلوشي، كما عرضت السعودية مسرحية (حالة قلق) تأليف فهد الحارثي، وإخراج أحمد الأحمري. أما دولة قطر فعرضت مسرحية (أبو حيان التوحيدي: رسالة حب منسية) تأليف وإخراج حمد الرميحي، وهي موضوع مقالتنا.
شخصية أبي حيان التوحيدي
التوحيدي شخصية تاريخية أدبية عربية فلسفية متصوفة، عاشت في القرن الرابع الهجري، وتُعد من أعلامها الأفذاذ. فالتوحيدي اُشتهر بثقافته الموسوعية، وبجمال الأسلوب وتنوع المؤلفات الفكرية والسياسية والاجتماعية. وبالرغم من ذلك تجاهله أدباء عصره ومؤرخوه، فلم يدونوا عنه إلا القليل، ولم يخلدوا ذكره بترجمة شافية تعكس لنا حقيقته! وهذا التجاهل تعجب منه ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان)، قائلاً: " لم أر أحداً من أهل العلم ذكره في كتاب، ولا دمجه ضمن خطاب, وهذا من العجب العجاب". فأخذ الحموي على عاتقه كتابة ترجمة للرجل، استقاها من نتف شاردة هنا وهناك في كتابات التوحيدي عن نفسه في بعض مما بقى من كتبه، وأطلق الحموي على التوحيدي عدة ألقاب، منها: فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، ومحقق الكلام, ومتكلم المحققين، وإمام البلغاء.
والتوحيدي - كما يُقال - وُلد في بغداد سنة 310 هجرية، وتوفي في شيراز سنة 414 هجرية. ويُقال أيضاً أن أصله من شيراز أو من نيسابور أو من واسط، والمرجح أنه عربي الأصل. وكلمة (التوحيدي) جاءت نسبة إلى التوحيد، أي جوهر الدين الإسلامي، ويُقال إنها نوع من التمر العراقي، كان أبوه يتاجر فيه. وعندما أصبح التوحيدي شاباً احترف مهنة (الوراقة) - أي نسخ الكتب وبيعها - وهي المهنة التي أتاحت له قراءة وكتابة أمهات الكتب، على اتساعها وتنوعها، فحصل منها على معارف عديدة متنوعة، ساعدته كثيراً في تأليف كتبه. ومع مرور الوقت أهمل التوحيدي هذه الحرفة، وابتعد عنها، لأنها لم ترض طموحه، ولم تجعله يبلغ المكانة الأدبية التي يصبو إليها، لذلك اتصل بأكابر القوم من الأعيان والسياسيين أمثال: الوزير ابن العميد، والوزير الصاحب بن عباد، والوزير المهلبي، وابن شاهويه وأبو سعدان، وأبو الوفاء المهندس .. وهذا الاتصال لم ينفعه، فاشتد يأسه في الحياة!
ومن أقواله اليائسة: " لقد فقدت كل مؤنس وصاحب، ومرافق ومشفق، ووالله لربما صليت في الجامع، فلا أرى جنبي من يصلي معي ..... فقد أمسيت غريب الحال، غريب اللفظ، غريب النحلة، غريب الخلق، مستأنساً بالوحشة، قانعاً بالوحدة، معتاداً للصمت، ملازماً للحيرة، محتملاً للأذى ". كذلك قوله لأبي الوفاء المهندس: " خلصني من التكفف، أنقذني من لبس الفقر, أطلقني من قيد الضر, أكفني مؤونة الغداء والعشاء. إلى متى الكسيرة اليابسة, والبقيلة الذاوية, والقميص المرقع? إلى متى التأدم بالخبز والزيتون؟ لقد أذلني السفر من بلد إلى بلد, وخذلني الوقوف على باب باب، ونكرني العارف بي, وتباعد عني القريب مني".
وظل التوحيدي في منطقة الظل الأدبي سنوات طويلة، فانخرط في طريق الصوفية، فلم يجد فيه مأمله، مما جعله ينقم على عصره ومجتمعه، فأقدم على فعل جنوني، حيث أحرق كتبه - وهو في التسعين من عمره - عندما شعر بأن عصره تجاهلها، وأنها ليست جديرة بالوجود وسط قُراء لا يقدرون العلم والفكر، قائلاً: " إني جمعتُ أكثرهَا للنَّاسِ ولطلبِ المثالةِ منهم، ولعقدِ الرياسةِ بَيْنَهُم، ولمدِّ الجاهِ عندهم، فحرمتُ ذلك كُله، ولقد اضطررتُ بيْنَهم بعد العشرةِ والمعرفةِ في أوقاتٍ كثيرةٍ إلى أكلِ الخضر في الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة، وإلى بين الدين والمروءة، وإلى تعاطي الرياء بالسمعة والنفاق، وإلى ما لا يحْسُنُ بالحرِ أن يرسِمَهُ بالقلم، ويطرحُ في قلب صاحبه الألم".
ورغم هذا التصرف الجنوني اليائس - أي إحراق الكتب - فقد وصلتنا عدة كتب للتوحيدي، هي ما تبقى من ذكره وآثاره العلمية النفيسة - ربما أُنقذت من الحريق، أو أنها نُسخت في أماكن أخرى - منها: الامتاع والمؤانسة، والبصائر والزخائر، والصداقة والصديق، وأخلاق أو مثالب الوزيرين، والإشارات الإلهية، والمقابسات، والهوامل والشوامل، وتقريظ الجاحظ، ورسالة العلوم، والرسالة الصوفية، والرسالة البغدادية، والحج العقلي إذا ضاق الفضاء عن الحج الشرعي، ورياض العارفين.
وشخصية أبي حيان التوحيدي من الشخصيات الجدلية في تاريخ العرب، حيث انقسم العلماء حيالها بين قادح ومادح! فالعسقلاني في كتابه (لسان الميزان)، أبان عن صاحبها أنه صاحب زندقة وانحلال. أما الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء) فوصفه بالضال الملحد الكاذب قليل الدين المجاهر بالبهتان القادح في الشريعة. أما أبو الفرج الجوزي فقال: " زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي، وأبو حيان التوحيدي، وأبو العلاء المعري، وأشدهم على الإسلام أبو حيان". وفي مقابل هذا القدح، وجدنا علماءً يمدحونه، ومنهم السبكي في كتابه (طبقات الشافعية الكبرى)، واصفاً إياه بشيخ الصوفية .. كثير التدين .. صحيح العقيدة!!
النص المسرحي
هذه الشخصية القلقة المثيرة للجدل الفكري والفلسفي والتاريخي، استدعاها الكاتب المسرحي القطري (حمد الرميحي) في مسرحيته (أبو حيان التوحيدي: ورقة حب منسية)، من خلال تصوير حياة التوحيدي بكل قلقها وأفكارها ويأسها في صورة جثة تبحث عن قبر لها في معظم البلدان العربية والإسلامية، حيث تجوب هذه الجثة المضطربة النوازع والمشاعر بلاد: العراق، ومصر، والشام، وتونس، وشط العرب، وشيراز .... جابت جثة التوحيدي هذه البلدان بحثاً عن المأوى، الذي يُريحها من عذاب الحياة!
ومن خلال هذه الرحلة بث المؤلف أفكار التوحيدي في حواره مع شخصيات المسرحية، وهي شخصيات تتنوع بين الوجود الحقيقي التاريخي لها، والمختلق الفني لشخصيات لم نقرأ عنها في حياة التوحيدي - وفق ما بين أيدينا من مراجع - مثل شخصية (أم التوحيدي)، وشخصية الحبيبة (ماء الحياة)، ولعلها شخصية اعتبارية رامزة إلى إكسير الحياة الخالدة، التي يرنو إليها التوحيدي من خلال جثته الباحثة عن قبر لها. والجدير بالذكر أن فكرة عقاب الإنسان بعد موته بعدم دفن جثته؛ فكرة مسرحية قديمة، تناولها كُتاب قدامي في تناولهم لقصة أنتيجون، وسعيها إلى دفن جثة أخيها، التي حُكم عليها بعدم الدفن عقاباً لصاحبها، وعلى الرغم من ذلك فحمد الرميحي عالج هذه الفكرة عربياً باقتدار، حيث استغلها استغلالاً فنياً، لتصبح محور أحداث المسرحية، والمتكأ الفني لتجوال التوحيدي في الأقطار العربية من خلال جثته الباحثة عن قبر لها.
ومما يُحسب إلى النص المسرحي أن مؤلفه كان صادقاً مع تاريخ التوحيدي، حيث استند إلى وقائع تاريخية معروفة عن البطل، مثل تطرقه إلى النزعة الصوفية عند التوحيدي، والإشارة الذكية إلى عمله بالوراقة والتبرم من هذه المهنة في مشاهد مؤثرة، هذا بالإضافة إلى بيان صورة التوحيدي بوصفه زنديقاً في نظر البعض، ومتديناً شديد الإيمان في مواقفه عند البعض الآخر. كذلك أوضح المؤلف بعض المواقف السياسية للتوحيدي، وأبان فترات يأسه وتبرمه من الأصدقاء والحياة، وصولاً إلى الطامة الكبرى، عندما أقدم على حرق كتبه.
هذه الأمور التاريخية المعروفة عن التوحيدي، وظفها الرميحي فنياً في نصه المسرحي، مستنداً في صدقها إلى بعض أقوال التوحيدي ونصوصه المنشورة في كتبه، وكان المؤلف يُشير إلى مواضع هذه الاقتباسات في نصه. وربما كثرة هذه الاقتباسات - في النص المسرحي - وتعمق الرميحي في كتابات التوحيدي، أثر على أسلوبه المسرحي في التأليف بصورة إيجابية، فجاءت عباراته أشبه بعبارات التوحيدي نفسه، حيث جاءت سطور المسرحية مشبعة بالجدل الفلسفي والعبارات الشاعرية، التي يستمتع القارئ بها أكثر من استمتاعه بسماعها، وكأنها مسرحية ذهنية يتمثلها القارئ في ذهنه وخياله. ومثال على ذلك قول الجوقة في وداع التوحيدي: "وداعاً أيها الحرف الغائر المنقوش في الذاكرة، أطلب الرحمة والمغفرة، لتربة خصبة، حزينة، تفترس لحمها طيور جارحة تعشش في مقبرة ".
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا كان هدف حمد الرميحي من كتابة هذه المسرحية؟ أكان هدفه سرد حياة التوحيدي المعروفة تاريخياً في صورة مسرحية؟ أم كان هدفه مناقشة آراء التوحيدي؟ أم كان هدفه وضع حدّ لانقسام الكُتّاب أمام هذه الشخصية القلقة؟ الحقيقة - من وجهة نظري - أن هدف الرميحي من كتابة هذه المسرحية هو إسقاط التاريخ على الوضع الراهن لأزمة العراق - وأزمة الأمة العربية الإسلامية - حيث استغل جدلية شخصية التوحيدي لتكون معادلاً موضوعياً لأزمة العراق السياسية الآن. والمواضع الدالة على هذا التفسير كثيرة في النص المسرحي، ومنها على سبيل المثال الحوار التالي، الذي يصور العراق مقبرة ضاقت بموتاها، فهجرها الأحياء تاركين أماكنهم قبوراً تستوعب القتلى الجدد:
أبو حيان: (يجلس في نعشه، ينظر إلى المجموعة، تستدير لمغادرة المكان) لما الخروج من أرض الرافدين.
الجوقة: لنترك فسحة للقتلى، ضاقت القبور، ألم تسمع العويل؟!
أبو حيان: (في خجل) سمعت، أخجلتني الفجيعة (تتحرك المجموعة للخروج) إلى أين؟
الجوقة: إلى مكان لا توجد به حياة نداري فيه خجلنا، ألمنا، خزينا، فجيعتنا، لم تعد أرض بني يعرب تشرف الموتى بالدفن فيها تعال معنا.
وهكذا نجح المؤلف في توظيف التراث العربي بصورة معاصرة؛ للتعبير عن أزمة راهنة بطريق فني غير مباشر، محققاً المعادلة الفنية: المزاوجة بين التراث والمعاصرة.
العرض المسرحي
مسرحية (أبو حيان التوحدي: ورقة حب منسية) بوصفها مسرحية ذهنية، يُخشى على معانيها من الضياع والضبابية عند عرضها على خشبة المسرح، خصوصاً إذا تلقفها مخرج لا يُحسن فهم معانيها، ولا يحسّ بشاعرية عباراتها الفلسفية! ولكن لحُسن الحظ أن مخرجها هو نفسه مؤلفها حمد الرميحي، وبذلك جمع الرميحي بين الحُسنيين! فعندما عُرضت هذه المسرحية في مهرجان دمشق المسرحي، لاقت استحساناً نقدياً وجماهيراً كبيراً، لما فيها من احتفالية وعناصر عرض مُميزة، دلت على قدرة المخرج في امتلاكه لأدواته الفنية، بمساعدة فريق العمل، الذي لم يبخل في عطائه مستنفراً طاقاته الفنية استنفاراً كبيراً، مُصمماً على نجاح العرض وتألقه وسط عروض بلغت الأربعين عرضاً في هذا المهرجان.
كان الممثل القدير (عزيز خيّون) بطل العرض مجسداً لشخصية التوحيدي، وهي الشخصية التي ستُلصق به لسنوات كثيرة قادمة في أذهان الجمهور، على غرار شخصية صلاح الدين الأيوبي الملتصقة في أذهاننا بالممثل أحمد مظهر، وشخصية عمر المختار الملتصقة بالممثل أنتوني كوين. فعزيز خيون جسد التوحيدي أبلغ تجسيد، لا سيما في حركاته وإشاراته، ناهيك عن جهارة الصوت والإلقاء، والتنوع في تغيير النبرات وفق مقتدى حال الموقف التمثيلي. ومهارة هذا الممثل في أدائه أثرت سلباً على بقية الممثلين، فلم تؤثر في نفوس الجمهور شخصية في العرض مثلما أثرت شخصية التوحيدي، وهذا الأمر سببه مساحة الحوار الكبيرة في النص المخصصة لها.
أما الممثلة (لارا حتى) التي جسدت شخصية (ماء الحياة) حبيبة التوحيدي، فلم تكن على قدر المساواة فنياً مع حبيبها التوحيدي، وهذا الأمر ربما سببه أنها شخصية مختلقة لا أصل لها في تاريخ التوحيدي، حيث جلبها المؤلف من خياله، فلم يستطع أن يضع لها حواراً مناسباً، أو مجابهاً في قوته لحوار التوحيدي، الذي شغل معظم النص. وهذا الأمر لا يقلل من قيمة أداء الممثلة، التي حاولت بكل طاقتها أن تظهر بمظهر البطلة حبيبة التوحيدي، ولكن - كما ذكرنا - عزيز خيّون كان عملاقاً، فتهمشت الشخصيات الأخرى أمامه.
شذت عن هذه القاعدة شخصية واحدة، وهي المطربة (شروق محمد)، التي طالعتنا بمقاطع غنائية ذات نبرات موسيقية متناغمة، تنم عن طرب أصيل، فأعادتنا إلى جو الطرب الأصيل أيام كوكب الشرق أم كلثوم. والحق يُقال: فإذا كان عزيز خيون امتلك خشبة المسرح بجهارة الصوت والأداء المتميز، فلم تظهر أمامه شخصية أخرى استطاعت إبعاده عن هذه السيطرة إلا المطربة شروق في مقاطعها الغنائية، لدرجة أن الجمهور كان يتشوق لسماعها بين فترة وأخرى، وعندما تصل نغماتها إلى آذانه، كان ينسى العملاق خيون حتى أثناء وجوده على خشبة المسرح. ولو أعاد حمد الرميحي عرض هذه المسرحية مرة أخرى، وأعطى لهذه المغنية دور البطولة، لضمن ضماناً كبيراً نجاح عرضه بصورة غير مسبوقة، وخفف - في الوقت نفسه - الجهد المبذول من خيون، ولأسعد جماهيره بمشاهدة وسماع خامة فنية جديرة بالتشجيع، لتظهر ظهوراً متألقاً يليق بإمكانياتها التمثيلية والغنائية.
أما البطل الثالث الذي أسهم في نجاح العرض، فكان الإضاءة، التي جاءت متوافقة مع حركات الشخوص وعبرت بجلاء عن مناحي الحياة، وشكلت مع الحوار جواً شاعرياً جعل المشاهد يعيش بوجدانه حياة التوحيدي، ويتلمس بإحساسه معاناته وعذاباته. كذلك لا نستطيع إلا الإشادة بالملابس التي جاءت متوافقة مع عصر التوحيدي، والموحية بأنها بقايا أكفان ممزقة، كتمزق النفس البشرية التراثية المتمثلة في شخصية التوحيدي، أو المعاصرة المجسدة لمعاناة الشعب العراقي في وقتنا الراهن.
وربما نعقد مقارنة - في المستقبل - بين هذه المسرحية، ومسرحية أخرى يكتبها حمد الرميحي الآن عن الفيلسوف (ابن رشد). ومن الواضح أن نجاح التوحيدي دفع المؤلف إلى السعي وراء نجاح آخر يأمله من خلال شخصية عربية تراثية أخرى هي (ابن رشد). ولو التزم الرميحي بهذا اللون في التأليف المسرحي، سيكون صاحب اتجاه مميز في التأليف، وصاحب رسالة فنية تهدف إلى توظيف التراث العربي بصورة معاصرة.

Abu Hayyan monotheistic .. Between heritage and contemporary

Abu Hayyan monotheistic .. Between heritage and contemporary Showing the State of Qatar in Damascus Theatre Festival 2008. D. Mr. Sayed Ali Ismail Qatar University
Damascus Theatre Festival XIV, which was held in December 2008, was special because it came within the celebration of Damascus as the capital of Arab culture. Adding to distinguish it offers Gulf Arab states, which are appreciated by both audiences and critics, as presented within forty theatrical shows from around the world, Arab and foreign countries. Kuwait has offered to play (wildfire) by Abdul Amir Shamkhi, and directed by Faisal Al-Amiri. The UAE has offered a play (Nimrod) by His Highness Sheikh Dr. Sultan bin Mohammed Al Qasimi, Director equitable Souissi. The Sultanate of Oman presented the play (Almnjur) directed by Ahmed bin Salim Al Balushi, as Saudi Arabia has offered a play (anxiety) by Fahad Al Harthi, Ahmed and directed by Ahmari. The State of Qatar presented the play (Abu Hayyan monotheistic: a forgotten love letter) written and directed by Hamad Al Rumaihi, is the subject of our article. Personal Abu Hayyan monotheistic Unifying historical figure mystical philosophical literary Arabic, has lived in the fourth century AH, and is one of the flags Endowed. Valtouhada known encyclopedic culture, and beauty of style and diversity of works of intellectual, political and social. However, ignoring writers of his time and Markhuh, did not write down his little, did not translate live forever mentioned healing reflect the reality of us! This exclamation ignore him sapphire Hamwi in his book (Dictionary of countries), said: "I have not seen one of the scholars mentioned in the book, not incorporated into the speech, and this is inconceivable." He took Hamwi it upon himself to write a translation of the man, gleaned from plucking stray here and there in the writings of unifying itself in some of what remained of his books, and was febrile at unifying several titles, including: the philosopher of writers and literary philosophers, and an investigator to speak, speaker, investigators, and the imam of rhetoricians. And unifying - as they say - was born in Baghdad in 310 AH and died in Shiraz, AH 414 years. It is also said that the origin of Shiraz or Nishapur or Wasit, and it is likely of Arab origin. The word (monotheistic) was the proportion of uniformity, ie the essence of Islam, and is said to be a kind of Iraqi dates, which his father was traded. When the young man became a unitary profession spells (Alorach) - no copies and selling books - a profession that allowed him to read and write reference books, the breadth and diversity, giving them the knowledge of many different, often helped in the formation of his books. Over time neglected unifying the profession, and moved about, because it does not satisfy his ambition, and did not make him a moral authority which aspires to it, so contact Bocabr people of dignitaries and politicians such as: Minister'm Brigadier General, and Minister Sahib Ibn Abbad, the Minister Almhellbi, the son of Shahoah and Abu Saadane , and Abu al-Wafa, Eng .. This communication does not benefit him, Vachtd despair in life! It is his words desperate: "I have lost all sociable and the owner, and facilities and scared, and chaste may pray in the mosque, I do not see my side of praying with me ..... the evening came a strange case, a strange word, a strange bee, strange creatures, Mstansa Balouhhh, satisfied with the unit , accustomed to silence, was part of a loss, a potential for harm. " As well as telling my father to meet the Engineer: "Save me from Altkvv, saved me from wearing poverty, Otalgueni of being warded off, Okvna food supplies, lunch and dinner. How long Alxeirh land, and Bakalh fading, and the shirt divided up? How long Altadm bread and olives? Have humiliated me to travel from country to country , let me down and stand at the door of the door, and Arif Nkerna me, me and spacing near me. " Remained monotheistic in the shade literature for many years, Vankhrt in the way of Sufism, and did not find it Momlh, causing him to resent his time and his society, go ahead and do crazy, where burned his books - in ninety years old - when he felt that his time ignored, and they are not worthy presence amid readers do not appreciate science and thought, saying: "I collected most of the people and to ask for Almthalh of them, and to hold dominion among them, and extend the prestige they have, depriving all, I had them after ten and knowledge in many times to eat vegetables in the desert, to Altkvv scandalous when private and public, and between religion and chivalry, and to the use of reputational hypocrisy, hypocrisy, and what does not improve the heat drawn by the pen, put the owner in the heart of pain. " Despite this act crazy desperate - the burning of books - have we received several books for a unifying, is the rest of the penis and its scientific precious - perhaps saved from the fire, or they copied in other places - including: interestingness and sociability, and the foresight and Alzachaúr, friendship, friend, ethics or disadvantages of the two ministers, and the references of God, and Almkabsat, and Alhuaml and Ahawaml, bigeye and praise, and a message of science, and the message of Sufism, and the letter, Baghdad, and if mental pilgrimage had no space for Hajj legitimate, knowledgeable and kindergartens. Abu Hayyan and personal theistic controversial figures in the history of the Arabs, where the split between scientists about it and the striker eulogist! Valasaglana in his book (the tongue of the balance), showed the owner that the owner of heresy and the dissolution. The golden book (Nubala) describing Baldhal atheist few false religion microscopes fabricating lies firing pin in the canon. The Abu Faraj al-Jawzi said: "The heretics of Islam are three: I'm Rawandi, and Abu Hayyan monotheistic, and Abu Alaa Maari, and most of Abu Hayyan al-Islam." In return for this mug, we found Amidhouna scientists, including Subki in his book (the major layers Shafi'i), calling it the Sufi sheikh .. Many religious .. True faith!! Theatrical text This personal anxious controversial intellectual, philosophical, historical, summoned her playwright country (Hamad Rumaihi) in his play (Abu Hayyan monotheistic: paper love forgotten), by portraying the lives of unifying all the concerns and ideas and desperation in the form of the body looking for the tomb in most Arab and Islamic countries , where roam the body, feelings, impulses troubled country: Iraq, Egypt and the Levant, and Tunisia, the Shatt al-Arab, and Shiraz .... Roamed the body of unifying these countries in search of shelter, from the torment of the comforts of life! Through this journey broadcast the author's ideas monotheistic in its dialogue with the characters of the play, the figures vary between the presence of the real historical her, Almokhtlq artistic personalities have not read about in the lives of monotheistic - according to what our hands of the references - such as personal (or unitary), and the character beloved ( water of life), and perhaps legal personality codon to the elixir of eternal life, which yearned for by the unifying of the body searching for her tomb. It is worth mentioning that the idea of ​​punishment rights after his death, not to bury the body; the idea of ​​a play old, addressed the book before me in their approach to the story of Antigone, and seeks to bury the body of her brother, who was sentenced to no burial as punishment for the owner, however glorified Rumaihi addressed this notion Arab ably, where the exploited exploited artistically, to become the focus of the events of the play, and artistic feast for roaming in unifying the Arab countries through the body searching for her tomb. To its credit, the text theater that the author was honest with the history of monotheistic, which was based on historical facts are known about the hero, such as referring to the trend of Sufism at the monotheistic, and the reference smart to work Balorach and dissatisfaction of the profession in moving scenes, in addition to the statement of a picture monotheistic as heretic in the eyes of some, and very devout in his faith when others. The author also explained some of the unifying political positions, and during periods of despair and entered into by friends and life, to the great disaster, when the oldest on the books burnt. These things are known about the historical monotheistic, and Rumaihi technically employed by the playwright reads, based in sincerity to some of the statements and monotheistic texts published in his books, the author refers to the positions of these quotations in the text. Perhaps these many quotations - in the text theater - and deepen Rumaihi in the writings of the monotheistic, the impact on his style theater in writing in a positive way, came words like terms unifying itself, where it came from lines of the play is saturated with controversy and philosophical phrases poetic, which enjoys the reader with more than enjoy the hearers, like the play of mind Eetmthelha reader in his mind and his imagination. An example is the chorus to say farewell in the monotheistic: "Goodbye my character is engraved in the internal memory, I ask mercy and forgiveness, of fertile soil, sad, prey for meat birds of prey nesting in the cemetery." The question that arises now is: What was the goal of Hamad Rumaihi of writing this play? Whether his goal account of the life of monotheistic known historically in the form of a play? Or goal was to discuss the views of the monotheistic? Or was it his goal to end the division of the book before this personal anxious? The truth - from my point of view - that the goal of Rumaihi of writing this play is to drop the date on the current status of the Iraq crisis - and the crisis of Arab and Islamic nation - the controversial figure used to be a unifying objective equivalent to the political crisis in Iraq now. Function and placement on this interpretation in many theatrical text, such as, for example, the following dialog, which depicts Iraq cemetery narrowed Bmutaha, Vhgerha neighborhoods, leaving their places of new graves to accommodate the dead: Abu Hayyan: (sitting in his coffin, looking to the group, she turns to leave the place) to get out of the land of Mesopotamia. Chorus: to leave a space for the dead, narrowed the graves, did you hear wailing?! Abu Hayyan (in shame) I heard, Okhjltinay bereavement (moving out of the group) to where? Chorus: to a place where there is no life where Ndary ashamed, our pain, our shame, Fjiatna, is no longer the land of the express supervised the burial of the dead Come with us. Thus, the author succeeded in the recruitment of Arab heritage in a contemporary; the expression of the current crisis is a direct way of art, achieving functional equation: combination of heritage and contemporary. Theater Play (Abu Hayyan autistic: paper love forgotten) as a play of mind, fears for his sense of loss and fuzzy when viewed on stage, especially if seized in output does not improve the understanding of their meanings, and felt her words poetically philosophical! But fortunately that is where it is given the same author Hamad Rumaihi, thus raising Rumaihi between the two goals! When presented this play in Damascus Festival Theatre, the widely acclaimed critically and Jmahera great, because of the festive and the components of distinct, showed the ability of the director in possession of tools, technical assistance team, which did not spare the tender Alerting energies technical alertness large, determined to succeed supply and offers his brilliance amid the fortieth reached a presentation at this festival. The actor (Aziz Khyoun) champion display embodying the character of monotheistic, a personal affixed to him many years to come in the minds of the public, like the character of Saladin stuck in our minds actor Ahmed Mazhar, and personal life of the chosen bound actor Anthony Quinn. Fziz Khyoun unifying the body of informed reflection, especially in the movements and signals, not to mention the loudness and dumping, and diversity in the tones change according to the case of Muqtada al-representative position. And skill of the actor in his performance, which negatively impacted on the rest of the representatives, did not affect the character in the hearts of the public supply, as affected unifying figure, and this is due to the large area of ​​the dialogue in the text assigned to them. The actress (Lara even) that embodied the personal (the water of life) Habiba monotheistic, it was not on an equal footing artistically with her monotheistic, and this may have caused it personal fabrication is no basis in the history of monotheistic, which brought the author of the imagination, could not put with appropriate dialogue, or confrontational in his power to dialogue monotheistic, who served most of the text. This does not diminish the value of the performance of the actress, who tried in every capacity to be seen as the heroine Habiba monotheistic, but - as mentioned - Khyoun Aziz was a giant, Vthmst other characters in front of him. Deviated from this rule one person and a singer (Sunrise Muhammad), which we read the passages of lyrical tones of musical harmony, reflect the authentic Tarab, Voaadtna to the atmosphere of authentic Tarab days Star of the East Umm Kulthum. Truth be told: if Aziz Khyoun owned the stage aloud sound and outstanding performance, did not show him someone else was able to remove him from the control only singer Sunrise at-sections of songs, to the extent that the public was eager to hear from time to time, and when you get tuned to his ears, he forgets Giant Khyoun even while he was on stage. If re-Hamad Rumaihi View this play again, and gave the singer the title role, for in order to ensure a great success of the display in an unprecedented way, and eased - at the same time - the effort of Khyoun, and happier fans to see and hear the severity of the art are to be encouraged, to show visible brilliant worthy of its potential Dramatic and musical. The third hero, who contributed to the success of the show, was the lighting, which were in line with the movements of the characters and clearly expressed on the aspects of life, and formed with a poetic air to make the dialogue scenes Bojaddanh live the life of monotheistic, and its sense of groping and suffering agonies. Also, we can only commend the clothes that were in line with the age of unifying, and suggestive as the torn remnants of coffins, Ktmzk the human soul in the character of the traditional theistic, or contemporary embodied the suffering of the Iraqi people at the present time. The comparison may hold - in the future - between this play, and a play written by other Hamad Rumaihi now philosopher (Averroes). It is clear that the success of the unitary payment to the author's pursuit of the success of the last hope for through the character of another Arab heritage (Ibn Rushd). Rumaihi if committed in this color in the theater writing, it will be in the direction of a distinguished author, and his artistic message designed to recruit Arab heritage in contemporary